الجنيد البغدادي

247

رسائل الجنيد

بصفاء التوحيد وسئل الجنيد عن التوحيد فقال إفراد الموحد بتحقيق وحدانيته بكمال أحديته : إنه الواحد الذي لم يلد ولم يولد بنفي الأضداد والأنداد والأشباه بلا تشبيه ولا تكييف ولا تصوير ولا تمثيل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ( الرسالة القشيرية ، ص : 42 ) . صفات اللّه وقال الجنيد : التوحيد علمك وإقرارك بأن اللّه فرد في أزليته لا ثاني معه ولا شيء يفعل فعله ( الرسالة القشيرية ، ص : 43 ) . التوحيد وسئل الجنيد عن التوحيد ، فقال : إفراد الموحد بتحقيق وحدانيته بكمال أحديته ، أنه الواحد الذي لم يلد ولم يولد بنفي الأضداد والأنداد والأشباه بلا تشبيه ولا تكييف ولا تصوير ولا تمثيل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . وقال الجنيد : إذا تناهت عقول العقلاء في التوحيد تناهت إلى الحيرة . وسئل الجنيد عن التوحيد فقال : معنى تضمحل فيه الرسوم ، وتندرج فيه العلوم ، ويكون اللّه تعالى كما لم يزل . ( الرسالة القشيرية ، ص : 299 ) . وسئل الجنيد عن توحيد الخاص فقال أن يكون العبد شبحا بين يدي اللّه سبحانه تجري عليه تصاريف تدبيره في مجاري أحكام قدرته في لجج بحار توحيده بالفناء عن نفسه ، وعن دعوة الخلق له وعن استجابته بحقائق وجوده ووحدانيته في حقيقة قربه ، بذهاب حسه وحركته لقيام الحق سبحانه فيما أراد منه وهو أن يرجع آخر العبد إلى أوله ، فيكون كما كان قبل أن يكون ( الرسالة القشيرية ، ص : 299 ، 300 ) . وقال الجنيد : أشرف كلمة في التوحيد ما قاله أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه ، سبحانه من لم يجعل لخلقه سبيلا إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته . وقال الأستاذ أبو القاسم الجنيد : ليس يريد الصديق رضي اللّه عنه أنه لا يعرف لأن عند المحققين العجز عجز عن الموجود دون المعدوم كالمقعد عاجز عن قعوده إذ ليس بكسب له ولا فعل والقعود موجود فيه ، وكذلك العارف عاجز عن معرفته ، والمعرفة موجودة فيه لأنها ضرورية ، وعند هذه الطائفة : المعرفة به سبحانه في الانتهاء ضرورية ، فالمعرفة